السيد محمد باقر الصدر
246
بحوث في شرح العروة الوثقى
سلبها عن بعض النجاسات دون بعض وأما بناء على الشرطية فالتبعيض المذكور غير عرفي إذ ليس هناك إلا طهارة واحدة والمفروض عدم اعتبارها لجواز الصلاة في الدم النجس ومعه لا يبقي وجه للمنع عن فرض النجاسة في الموضع بملاك آخر اللهم إلا أن يتصور تعدد الطهارات بعدد النجاسات ففي مقابل كل نجاسة طهارة مقابلة لها ويكون الشرط مجموع الطهارات عدا ما استثنى . الطائفة الرابعة : مارد بلسان النهي عن الصلاة في الثوب المتنجس فإنه لا اشكال في كونه أنسب بالمانعية منه بالشرطية من قبيل رواية خيران الخادم المتقدمة والتي ورد فيها النهي عن الصلاة في ثوب أصابه الخمر لأنه رجس غير أنها ضعيفة السند ومعتبرة عمار " . . . ولا تصل في ثوب قد أصابه خمر أو سكر حتى تغسله " ( 1 ) فإن ظاهر النهي فيها أن النجاسة الناتجة من المسكر هي المانعة في الصلاة ولا يرد هنا ما أوردناه على الطائفة الثانية لأنه لم يفرض فيها وجود المسكر بالفعل ومثلها أيضا معتبرة عبد الله ابن سنان ( 2 ) المستدل بها على الاستصحاب حيث تدل بمفهوم الغاية على
--> ( 1 ) لوسائل باب 38 من أبواب النجاسات حديث 7 ( 2 ) وهي أنه قال " سأل أبي أبا عبد الله ( ع ) وأنا حاضر إني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيره علي فاغسله قبل أن أصلي فيه ؟ فقال أبو عبد الله ( ع ) : صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجسه فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه " الوسائل باب 74 من أبواب النجاسات حديث 1